النتائج 1 إلى 3 من 3
    1. #1
      الصورة الرمزية حسام البطاط
      حسام البطاط
      حسام البطاط غير متواجد حالياً مدير البرامج الاذاعية
      نقاط: 52,211, المستوى: 34
      اكتمال المستوى: 23%, نقاط الانتقال للمستوى القادم: 2,789
      النشاط العام: 92.6%
      الانجازات
      تاريخ التسجيل
      Jun 2011
      الدولة
      من هنا و هناك
      العمر
      33
      المشاركات
      10,750
      النقاط
      52,211

      أوسمة العضو


      افتراضي بحث : الأردن في العصر البيزنطي

      الأردن في العصر البيزنطي


      ديوكليتيان ( 284- 305)
      شهد الثالث القرن الميلادي أزمة متعددة الجوانب أثرت بشكل كبير جداً على الإمبراطورية الرومانية ، سميت بأزمة القرن الثالث (235- 284) م وقد تعددت جوانب هذه الأزمة فهناك :
      · حرب داخلية مدنية.
      · غزو خارجي.
      · انهيار اقتصادي.
      لذلك عندما اعتلى الإمبراطور ديوكليتيان الحكم رأى بأن الاستقرار تحت مظلة هذه الظروف أمر غير مقبول ولا بد من التغيير، لذلك بدأ حكمه بعدد من الإصلاحات لمنع العودة إلى الفوضى والحفظ الأمن والاستقرار وعودة الحياة للإمبراطورية .
      هذه الإصلاحات هي:
      1. تقسيم الإمبراطورية إلى قسمين وذلك لتصبح أكثر سهولة من حيث الإدارة.
      2. خلق نظام جديد لوراثة العرش الإمبراطوري.


      3. إلغاء أي مظهر من مظاهر الجمهورية في نظام الحكم الجديد.
      4. إصلاحات اقتصادية هدفها خفض التضخم الذي نخر اقتصاد الإمبراطورية.

      ولحل مشكلة وراثة العرش الإمبراطوري ابتدع ديوكليتيان ما أصبح يعرف بحكم الأربعة (Tetrarchy) (Rule of four) وهو يقضي أن يحكم الجزء الغربي من الإمبراطورية حاكم يسمى "Augustus" وكذلك للجزء الشرقي ، ونائب لكل منهما يسمى " Caesar" يتولى عرش الإمبراطورية عندما يموت أو ينتهي حكم "Augustus" , كذلك حاول ديوكليتيان إصلاح النظام النقدي وذلك بصك عمله "argentous" وهي العملة الفضية النقية الأولى ، ومن ثم صك " Follis" وهي العملة البرونزية مع الفضة، وبعد ذلك قام بصك "aureus " وهو الدينار ويوجد أيضاً أجزاء منه.
      وفي عام (303م) اصدر الإمبراطور ديوكليتيان المرسوم الأول ضد المسيحيين حيث أمر هذا المرسوم بتدمير الكتب المقدسة المسيحية وكذلك أماكن عبادتهم، ومنع المسيحيين من التجمع للصلاة، وكذلك وبعد حادثة الحريق في قصر




      ديوكليتيان في العاصمة نيكوميديا وثورات أسيا الصغرى، اتخذ الإمبراطور سلسلة
      من الإجراءات ضد المسيحيين حيث أمر باعتقال جميع الأساقفة ورجال الدين وكان شرط إطلاق سراحهم هو تقديم القرابين أي دلالة الردة عن الديانة المسيحية، وفي عام (304م) أمر بأن كل مسيحي يتوجب عليه تقديم هذه القرابين.
      هذا الاضطهاد كله تم تنفيذه بحذافيره وبصرامة تامة في معظم المقاطعات الشرقية للإمبراطورية والتي استمرت حتى عام (313م) , وفي هذه السنه صدر مرسوم ميلان (Edict of Milan) من قبل قسطنطين الأول وليزيثيوس والذي به تم الاعتراف بالمسيحية كديانة.
      وإن مصطلح الإمبراطورية البيزنطية أو بيزنطة هو مصطلح أطلق منذ القرن التاسع عشر الميلادي وذلك للدلالة على الإمبراطورية الرومانية ذات اللغة اليونانية والتي اتخذت القسطنطينية (بيزنطة) عاصمة لها.
      وهناك مصطلح مرادف له وهو الإمبراطورية الرومانية الشرقية وهي التي تعرف للمعاصرين الغربيين (بالإمبراطورية اليونانية) وذلك لسيطرة اللغة والثقافة واليونانية عليها وذلك لأن فيها شعباً يونانياً. ولكن في الحقيقة هذه الإمبراطورية


      هي من الناحية السياسية امتدادا للإمبراطورية الرومانية على الرغم من انتقال العاصمة من روما إلى بيزنطة.

      متى بدأت الإمبراطورية ( البيزنطية):
      لا يوجد هناك إجماع بين المختصين حول بدايتها ولكن هنالك نظريات منها:
      1. أنها بدأت مع قسطنطين الكبير (306-337) م وذلك لأنه نقل العاصمة عام (324م) من نيكوميديا إلى بيزنطة أو روما الجديدة.
      2. والبعض يرى أنها بدأت مع بدء فترة حكم ثيودوسيوس (Theodosius) الأول (379-395) م وهي الفترة التي حلت بها الديانة المسيحية رسمياً مكان الديانة الوثنية الرومانية أو حتى بعد وفاته عام (395) م عندما أصبح التقسيم السياسي بين الشرق والغرب أمراً واقعاً.
      3. وآخرون يرون أنها بدأت عام (476) م عندما خلع الإمبراطور الروماني روميلوس أجوستولوس (Romulus Augustulus) آخر أباطرة الجزء الغربي للإمبراطورية تاركاً السلطة للإمبراطور في الشرق.



      4. وهناك من يرى أنها تبدأ مع إعادة تنظيم الإمبراطورية من قبل الإمبراطور هرقل (Heraclius) عام (620) م وهو عندما تم الاستغناء عن استخدام اللغة اللاتينية لصالح اليونانية.

      مخططات الكنائس في الأردن :
      ظهر بالأردن عدد من المخططات للكنائس وهي :
      1. المخطط البازيليكي (Basilica) وقد تبين أن معظم كنائس الأردن على هذا النمط مثال ذلك – كنائس مادبا وجرش ورحاب.

      2. الكنائس المركزية : وعددها محدود بالأردن مثالها :
      1. كنيسة يوحنا المعدان في جرش.
      2. الأنبياء والرسل والشهداء – جرش مخططها صليبي.
      3. الكنيسة المثمنة- وادي الدير مثمن داخل مربع.
      4. أم قيس مثمن داخل مربع.
      5. عمان كنيسة جبل اللويبدة , مخططها صليبي غير متساوي الأضلاع .
      6. مادبا كنيسة العذراء – مركزي .


      7. كنيسة دير القطار – صليبي يوناني.
      أما عن عدد الكنائس بالأردن فهي (149) كنيسه منها (2) من ذوات الصالتين و(43) من ذوات القاعه الواحده و(7) من النظام المركزي (65) كنيسه غير محدده النظام .
      أقدم كنائس العالم
      * كنيسة دورا يوروبوس ( Dura Europus) تقع في منطقة الصالحية في الصحراء السورية على مشقربةش مشن نهر الفرات ، وقد أسس هذه المدينة في نهاية القرن الرابع ق.م من قبل السلوقين في نقطة التقاء طراق التجارة بين الشرق والغرب على طول نهر الفرات.

      الكنيسة :
      هي في الأصل عبارة عن منزل حول إلى كنيسة مع إجراء التعديلات عليه ليتناسب مع الشعائر الدينية المقامة فيه ، فغرفه التقاء الطائفة المسيحية في هذه الكنيسة بسيطه في بنائها بحيث تم إزالة أحد الجدران بين غرفتين وفتحها على بعضها بشكل غرفة واحدة وهي غرفة التجمع (13.1) متر طولها.


      غرفة الصلاة :
      فهي لا تحتوي سوى على منصة غير مرتفعه (Platform) ، حيث يمكن لرجل الدين الوقوف عليها أمام المصليين أما في الجهة الشرقية للغرفة على الجانب الأيمن لمكان إقامة الصلاة هناك غرف أخرى لم يتم العثور فيها على أي ملامح خاصة ، ويعتقد أنها وظفت كمدرسة ، أما عن المكان الذي يتواجد به غير المعمدين الذين يسمعون ولا يرون القداس ويهيئون أنفسهم من أجل العماد ، مساحتها (7×4) متر ، من هذه الغرفة هناك ممر يؤدي إلى مصلى المعمودية ، وفي الجهة الغربية لمكان المعمودية هناك حنية (Niche) يرتفع فوقها قوس ، تحت هذا القوس( وسط الجنة) يتواجد حوض المعمودية.
      مكان الصلاة ومكان جلوس غير المعتمدين وكذلك مكان المعمودية كلها تلتف حول ساحة مركزية ترتبط بمدخل المبنى الرئيسي ، مكان المعمودية تم زخرفيه بصورة ورسومات مختلفة ، فالسقف فوق جرن المعمودية زخرف كسماء مضاءة بالنجوم وهو عمل الخالق ، أما في الجدار الغربي فيظهر موضوعان تصويريان:
      الأول : تمثيل مصغر لآدم وحواء يجلس كل واحد منهما على أطراف شجرة الموت.


      على الجدار الشمالي تم تصوير ثلاثة أمثلة لقوة المخلص :
      الأول : شفاءه للمشلول : حيث تم تصوير المسيح كرجل غير ملتح ( وهي أقدم صوره للمسيح ) وهنا يظهر المشلول وهو يسير على قدميه حاملاً سريره على ظهره أي دلالة على شفائه.
      المثال الثاني : صورة بطرس محاولاً المشي على لماء وهو هنا ملتحي.
      المثال الثالث : يصور نساء ثلاثة على قبر يتقدمن وتحمل كل واحدة منهن سراجاً بيدها وفي الأخرى زبدية تحتوي على البخور ويتقدمن باتجاه القبر، ويظهر معهن نجمين ربما يمثلان الأمل والنجاة , أما عن الجدار الجنوبي للصورة في حالة سيئة لكن يمكن القول أن صورة سيدة من ساريا تقف منحنية عل البئر وتجهز نفسها لاستخراج المياه ، هذه الرسومات ظهرت كلها على طبقة سميكة غطت جدران غرفة المعمودية وقد ظهر كذلك على هذه الجدران نقش الكنيسة إلى عام (232م) .
      * كنيسة القديس جورجيوس في رحاب ( الأردن) .
      بالرغم من قلة أو ندرة الكتابات التي تحدثت عن الكنيسة إلا أنه وحسب ما تم كتابته من قبل المكتشفين , يعتقد أنها ترجع إلى عام (230) م وهي مبنية على الطراز البازلكي (20×13) متر.

      وهي صحن وجناحين يفصل بينهما أربعة أعمدة ، هذه الكنيسة تحتوي على حنية واحدة في الجهة الشرقية أمام الصحن مباشرة أما على جانبي الحنية فهناك غرفتان واحدة إلى الشمال وأخرى إلى الجنوب ، ثم رصفت أرضية الكنيسة بالفسيفساء التي مثلت أشكالاً هندسية وبعض البنايات ، هذه الفسيفساء ضمن الكتابة التي أرخت الكنيسة إلى عام (203) م ، وهذه الكنيسة أسفلها الذي اعتبر كنيسة مبكرة تعود للقرنيين الأول والثاني ، هذا الكهف حنيتة من جهة الشرق منحوتة نحتاً بالصخر، طول هذا الكهف في الكنيسة (11.20) م وبعرض (7-8) م.

      التقسيمات الإدارية في الأردن بالفترة البيزنطية:
      في القرن الرابع الميلادي (390) م تقريباً يعتقد أن فلسطين كانت مقسمة إلى ثلاثة أقسام إدارياً:
      فلسطين الأولى: (Palestine Prima) وتضم الجزء الجنوبي من وادي الأردن بما فيه أجزاء من شرقي الأردن بين نهر الزرقاء ونهر الموجب بالإضافة إلى مناطق جبال نابلس والخليل والقدس ومناطق ساحلية من جبل الكرمل إلى رفح ، مركزها قيسارية ومن مدنها المهمة شرقي الأردن : الرملة – السلط شونة نمرين.


      فلسطين الثانية (Palestine Secunda) : مركزها بيسان ومن أهم مدنها شرقي الأردن ( جدارا , طبقة فحل ، قويلبة ، وأم قيس ).
      فلسطين الثالثة (Palestine Tertia) مركزها بصرى وأهم مدنها خربة السمراء ، رحاب ، صبحا ، أم الجمال ، سما السرحان..
      كنائس البتراء :
      1.الكنيسة الرئيسية : لفترة ليست ببعيدة كان الاعتقاد السائد بأن منطقة جنوب الأردن لم تحظى بالاهتمام الكافي لدى الدولة البيزنطية ، وذلك لقلة الكنائس المكتشفة في جنوب المملكة حتى عام (1990) م (Kenneth Russell) وهي كنيسه ذات نظام بازيلكي أحتوت على أرضية فسيفسائية وغرف جانبية وجرن للمعمودية وكذلك غرفة أحتوت لفائف محروقة تعرف اليوم بلفائق البتراء (Petra Scrolls) ، فالكنيسة ذات طراز بازيلكي مكون من صحن وجناحين ينتهي كل منها بحنيه جهة الشرق أي أن الكنيسه ذات حنيات ثلاث وكذالك ضمت هذه الكنيسة من جهة الغرب ساحة مربعة مكشوفة تتقدم الكنيسة (Atrium) ضمت في وسطها بئر لجمع المياه ، أرضية الصحن الرئيسي للكنيسة (Nave) مرصوفة بالرخام ذو الأشكال السداسية المتداخلة ببعضها البعض , أما أرضية


      الصحن الشمالي فهي مرصوفة بفسيفساء ذات أشكال دائرية مكونة من لفائف العنب حيث تحتوى كل لفافة عل رسم لحيوان أو طير أو أشكال سلاسل وغيرها، أما عن الأشكال الحيوانية والطيور فقد مثلث زوج من نفس الفصيلة أحدهما ذكر والآخر أنثى.
      أرضية الصحن الجنوبي (South Aisle) غطت بالفسيفساء ذات الموضوعات والصور المختلفة حيث يظهر بها تمثيل للفصول الأربعة للأرض والمحيط بالإضافة إلى رسم لطيور وحيوانات واسماك .
      2. الكنيسة الزرقاء (Blue Church) تقع بجانب الكنيسة الرئيسية في منطقة أعلى مكانيا ً، تتكون من صحن رئيسي وجناحين (Aisles) تفصل بينهما مجموعة من الأعمدة تيجانها ذات طراز نبطي أرضيتها ملونة بحجارة ذات ألوان مختلفه ، صحن الكنيسة الرئيسي ينتهي بحنيه واحد في الشرق .
      3. كنيسة الحافة (Ridge Church) وتقع إلى الأعلى من الكنيسة الزرقاء وسميت بهذا الاسم لوقوعها مباشرة على حافة التل بجانب اسوار المدينة ، نظامها بازيليكي أرضيتها مرصوفة كانت تضم ساحة مكشوفة إلى الغرب من الكنيسة (Atrium) ، وجود هذه الكنائس في منطقة واحدة إنما يدل على ازدهار المجتمع المسيحي في البتراء بالقرنيين ( الخامس والسادس) م وأن المدينة لم تنتهي

      بسقوطها في يد الرومان ، بل أنها ازدهرت بشكل كبير كأي جزء من الأردن في الفترة البيزنطية .

      أسباب انتشار الكنائس في الأردن:
      إن المتتبع للحضارة البيزنطية في الأردن يلاحظ هذا العدد الهائل من الكنائس , حيث أظهرت التنقيبات الأثرية ما يزيد عن (264) كنيسة في المنطقة، وباعتقادي أن أسباب هذا الانتشار في الأردن يرجع إلى عدة عوامل من أهمها ما يلي :
      1. الاهتمام والدعم اللذين حظيت بهما هذه المنطقة من قبل أباطرة بيزنطة وخاصة في فترة حكم زينو (474- 491) م وأناستازيوس (491-518)م وثيودورا زوجة الإمبراطور جستنيان (527-565) م.
      2. تعدد المذاهب بالديانة المسيحية بالأردن خاصة ( المنوفيزيتية) و (الأرثوذكسية) .
      3. التبرعات المقدمة من بعض الأشخاص والتي تستخدم للبناء أو لزخرفة الكنائس تقرباً إلى الله , وذالك أملاً في الحصول على مرضاته طلباً للخلاص لهم ولموتاهم ، وقد ظهر ذلك جلياً وواضحاً من خلال الكتابات التي تظهر في أرضيات الكنائس المختلفة بالأردن .

      4. الانتعاش الاقتصادي الذي نعم به سكان هذه المنطقة بالفترة البيزنطية مما انعكس على بناء هذه الكنائس , فكل هذا الأسباب وربما أسباب أخرى مثل أن تبني كل عشيرة كنيسة لها ، أدى إلى ظهور هذه العدد الكبير من الكنائس في الأردن.
      كنائس مدينة مادبا :
      تعتبر مدينة مادبا من المدن الرئيسية الأردنية إن لم تكن الأهم في الفترة البيزنطية ، وذلك لكثرة ما اكتشف فيها من كنائس وأرضيات فسيفسائية فسميت ( بمدينة الفسيفساء) لذلك لم يكن بالإمكان الحديث عن كل كنائس مادبا بل سنركز على نموذج واحد منها مثل كنيسة الخارطة :
      1. كنيسة الخارطة : تقع هذه الكنيسة إلى الشمال الغربي من مركز المدينة ، وهي كنيسة بنيت عام (1896) م للطائفة الأرثوذكسية في مادبا ، وقد تبين على أنقاض الكنيسة البيزنطية التي يرجع تاريخها الافتراضي إلى القرن السادس أو بدايات القرن السابع الميلاديين .
      مخطط الكنيسة بازيليكي مقسم إلى صحن رئيسي وجناحين جانبيين مفصولة عن بعضها بواسطة صحنين من الأعمدة ، ينتهي الصحن الأوسط بحنية من الجهة


      الشرقية ، وقد سميت كنيسة الخارطة لأنها تحتوي على أرضية فسيفسائية مثلت خريطة للمنطقة التي تمتد من مصر إلى لبنان ومن البحر المتوسط غرباً إلى الصحراء الشرقية بالأردن ، وأن الوحة الفسيفسائية التي تمثل الخريطة مقاساتها بالأصل حوالي (15.60× 6) م أي حوالي (94م2) والذي لم يتبقى منها الآن إلا ما يشكل (25م2) أي الربع فقط , الجزء الأكبر من هذه الأرضية الفسيفسائية المتبقية موجود في الجناح الأوسط والجناح الأيمن من الجهة الشرقية مقابل الحنية حيث ظهر في هذه الفسيفساء ما يزيد عن (150) اسم أو تعليق مكتوب وقد ظهرت معظم المدن بأسمائها وصور تمثلها وقد تم تمثيل مدينة القدس في منتصف الخارطة تقريباً وهو الأمر الذي يشير إلى اهميتها الدينية بالفترة البيزنطية ، بحيث تم رسم أسوار المدينة الرئيسية بالإضافة إلى الشارع المعمد الذي يخترقها من الشمال إلى الجنوب بالإضافة إلى كنيسة ومباني أخرى لم تعرف طبيعتها ، وكذلك ظهر بالوسط تمثيل للبحر الميت ونهر الأردن وصور لقوارب فيها صيادين ، بالإضافة إلى صور تمثل بعض الحيوانات والنباتات .
      جزء من الصور الحيوانية والآدمية التي ظهرت بالخريطة تعرضت للتدمير الأيقوني (Iconoclasm) وهناك أسئلة مطروحة دائماً تتعلق بمعنى هذه الخريطة وسبب رسمها في فسيفساء هذه الكنيسة :

      _ فالبعض يرى بأنها كانت خريطة مفيدة للحجاج الذين يزورون المنطقة بحيث يستطيعون التنقل من مكان مقدس لآخر بسهولة ويسر اعتماداً على هذه الخريطة .
      _ والبعض الأخر يرى أنها الخريطة التي رسمت ليس ببعيد عن جبل ينبو وربما تمثل رؤية سيدنا موسى لأرض الميعاد , لكن بغض النظر عن ذلك تبقى هذه الخريطة من أهم الوثائق التاريخية التي تؤرخ لهذه المنطقة وتشير إلى أهميتها في الفترة البيزنطية .

      الرموز المسيحية :

      لعبت الرموز دورا مهماً في الفن المسيحي فبعضها أبتكر فقط للمسيحية وبعضها الآخر استعرض من الوثنية واليهودية وتم تكتييفه للاستخدام المسيحي .
      * الحمامة (Dove) الحمامة التي ظهرت في العهد القديم هي رمز للنقاء ، وتمثل السلام عندما تصور وهي تحمل غصن الزيتون ، في الفن المسيحي الحمامة البيضاء هي رمز تجسيدي للروح القدس وتصور دائماً وهي تنزل من السماء وأحياناً تحمل طوق أو هالة القداسة وينبع منها ضوء مقدس .


      * السمكة ( Fish ) تعتبر السمكة أحد أهم الرموز لعيسى المسيح (ICHTHYS ) الحروف الأولى التي تعني المسيح ، ابن الإله ، المخلص (- Jesus – Christ Son of Good – Savior ) حيث تمثل هذه الأحرف مجتمعه كلمة ( Fish ) ولكن باليونانيه .
      * الكبش ( Iamb ) يعتبر الكبش هو الحيوان الأقدم كقربان يرمز به كضحية للمسيح على الصليب ككبش أو حمل الاله ، فدمائه النازفة تفتدي خطايا العالم.

      كتبة الأناجيل الأربعة (Four Evangelists)
      متى : رمز له بشكل رجل أو ملاك angel
      مرقص : رمز له يشكل أسد Lion
      لموقا : رمز يشكل ثور Ox
      يوحنا : رمز يشكل نسر eagle

      وقد استخدم المسيحيين الحرف الأول من الأبجدية اليونانية والحرف الأخير على شكل صليب وهو رمز للمسيح على أنه هو البداية والنهاية ( الرمز على شكل صليب في دائرة يحمل الحرفين المذكورين ) .

      ( A-W ) (omega - Alpha ) وهذان الحرفان يكتبان عادة ( I x ) أو (Xp)
      ( Ix ) هما أول حرفان من كلمة (Jesuu and xnsh ) باللغة اليونانية .
      ( Xp) فهما كلمتان ( CHI – Rho ) الحرفين الأولين من كلمة( Christos). الصليبي اليوناني هو متساوي الأطوال أما الروماني اللاتيني فجزءه الأسفل أطول من جزئه الأعلى وهو يمثل المعاناة وانتصار عيسى بالصليب .

      مواقع الحج المسيحي بالأردن:

      1. المغطس :أي تجمع كنائس يوحنا المعمدان.
      2. قلعة مكاور 3. جبل ينبو 4. مزار سيدة الجبل في عنجرة ( عجلون ) 5. مزار النبي إيليا .

      أهم المواضع التي تم تمثيلها في فسيفساء الأردن :

      تعد الفسيفساء من أرقى الفنون بالفترة البيزنطية لكن يمكن القول بأن ظهور الفسيفساء في الأردن لم يقتصر على الفترة البيزنطية فهناك أرضيات فسيفسائية

      في قلعة مكاور ترجع للقرن الأول ق.م وهناك أرضيات فسيفسائية رومانية وجدت في جرش.
      إن دراسة الفسيفساء في أرضيات كنائس الأردن في العصر البيزنطي يعني أهم المواضع التي مثلتها وهي :
      المشاهد الريفية : وهي الأعمال الحقلية اليوميه مثل الزراعة والحصاد وقطف العنب وغيرها .
      المشاهد النباتية : مثل أشجار العنب وأوراق الأكانثوس والورود المختلفة الأشكال.
      المشاهد الرمزية : فهي تمثل الفصول الأربعة وأشهر السنة والأنهار التي تخرج من الجنة ( الفراتدجلة ) ( Phison – Gihon ) .
      المشاهد البرية : مثل العديد من أنواع الحيوانات والطيور ومواضيع صيدها .
      المشاهد المعمارية : مثل صور المدن ( مدينة القدس- بيت لحم وغيرها) في كنائس مختلفة من الأردن وبالذات كنيسة الخارطة في مادبا وتمثيل المباني فيها.
      صور الأشخاص : مثل صور المتبرعين المحسنين ورجال الدين .
      الأشكال الهندسية : أشكال هندسية بسيطة وأخرى معقدة .
      مشاهد نهرية : تمثل الأنهر وقوارب واسماك .

      وظهور بعض الأشكال التي تدل على الرموز المسيحية كالصليب وشكل كنيسة كما في كنيسة مسوح العليا .

      ظاهرة تشويه الصور في أرضيات الكنائس ( Iconoclasm) :
      تعتبر هذه الظاهرة من أهم الظواهر التي رافقت أرضيات الكنائس وخاصة بالأردن ، فجزء كبير من هذه الصور تم تشويهها إما بإزالة الصورة تماماً
      ورصفها بحجارة فسيفسائية أخرى عشوائية الشكل أو بإزالة الصورة وتركها بدون ترميم ، أو بإزالة الصورة ورسم صورة أخرى نباتية مكانها .
      وهذا التشويه هو ما يسمى لدى دارسين الفن البيزنطي بظاهرة حرب الأيقونات أو الصور.
      والمقصود بتشويه هذه الصورة لدى المسيحيين هو إنكار التصوير سواء بالرسم أو النحت لأي تمثيل يمثل شخص المسيح أو العذراء أو القديسين ، لذلك عندما بدأت حرب الأيقونات البيزنطية على يد الإمبراطور ليو الثالث عام (726) م تم تدمير الصور وتماثيل المسيح والعذراء والقديسين ولم يتم التعرض للصور العادية ، أما عند المسلمين فلم يتطرق القرآن صراحة ولا ضمناً لموضوع الصور سوى ما يتعلق بالتماثيل لكن هناك بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي أشارت إلى حرمة

      تصوير الكائنات الحية وكذلك لاعتبارات مرتبطة بالوثنية ، لكن بما يتعلق بالإسلام وعلاقته بتشويه هذه الصور ، فهو قرار يزيد بن عبد الملك (720-724) م والذي أمر بموجبه بتدمير كل الصور في الكنائس المسيحية ومن هنا يحاول الكتاب المحدثون ربط القرار الاسلامي بتدمير الصور بقرار الإمبراطور البيزنطي ليو الثالث عام (726) م وأن حركة العداء للصور أمر بها المسلمون ونفذوها كذلك .

      لكن الدراسات الحديثة تشير إلا أن تدمير الصور بالأردن لم يكن عملاً إسلامياً بالمطلق ، بل تم لاعتبارات مسيحية ، وبعضه لاعتبارات ربما تكون مرتبطة بالحكم الإسلامي.

      فالمتتبع للتدمير يرى بأن الذين قاموا بتدمير الصور أعادو ترميمها برسم رموز مسيحية بدلاً من الصور البشرية والحيوانية مثل وضع إشارة الصليب أو شكل الكنيسة ، فهل يعقل أن يكون المسلمون هم الذين قاموا بذلك ، بالإضافة إلى أمثله لا يتسع المجال لذكرها ، خصوصاً إذا علمنا بالأساس أن الإسلام لم يمنع الصور إذا كانت مرسومة على الأرض ، وكل الصور التي تم تدميرها كانت مرسومة

      على الأرضيات ، لذلك لا يمكن القول أن تكون قد دمرت من قبل المسلمين لأن الإسلام لا يعارضها , فمن كل ذلك وغيره يمكن القول بأن قرار يزيد بن عبد الملك لم يكن المبرر لهذه التدمير، خصوصاً أن فترة اتخاذ هذا القرار كانت (721) م وأن الكنائس قد بنيت ورصفت أرضياتها بصور آدمية وحيوانية وطيور عام (722) م فهل يعقل أن يدمر الصور عام (721) م ويسمح برسم أخر عام (722) م ؟؟
      لهذا أرى بأن العوامل هي داخلية مسيحية ارتبطت بتوجيهات دينية مسيحية مثل تعدد المذاهب ( النسطورية – الخلقدونية – المونوفيزيتية ) هي التي أدت إلى ممانعة الكثير من المسيحيين من تمثيل هذه الصور وبالتالي تدميرها وخصوصاً أولى الطائفة المونوفيزيتية التي كانت تعيش على أرض الأردن .

      والله ولي التوفيق ...


      نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

      كلمات البحث

      أدب :-: شعر :-: إبداع :-: نقاش :-: أخبار :-: رياضة :-:فن :-: مسابقات +|+ ألعاب




    2. #2
      الصورة الرمزية ريمي عيد
      ريمي عيد
      ريمي عيد غير متواجد حالياً مراقبة رئيسية -داهية المنتدى (1)،(5)
      نقاط: 120,430, المستوى: 49
      اكتمال المستوى: 91%, نقاط الانتقال للمستوى القادم: 470
      النشاط العام: 100.0%
      الانجازات
      تاريخ التسجيل
      Dec 2010
      الدولة
      في هذه الدنيا
      العمر
      27
      المشاركات
      29,024
      النقاط
      120,430
      مقالات المدونة
      2

      أوسمة العضو



    3. #3
      الصورة الرمزية حسام البطاط
      حسام البطاط
      حسام البطاط غير متواجد حالياً مدير البرامج الاذاعية
      نقاط: 52,211, المستوى: 34
      اكتمال المستوى: 23%, نقاط الانتقال للمستوى القادم: 2,789
      النشاط العام: 92.6%
      الانجازات
      تاريخ التسجيل
      Jun 2011
      الدولة
      من هنا و هناك
      العمر
      33
      المشاركات
      10,750
      النقاط
      52,211

      أوسمة العضو



    المواضيع المتشابهه

    1. مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 09-27-2012, 12:49 AM
    2. الدغمي: الأردن دولة حضارية مدنية تسعى على الدوام لمواكبة العصر
      بواسطة ريمي عيد في المنتدى الإعلام والصحافة والفكر و الجريمة - Press
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 11-22-2011, 01:01 AM
    3. الرضى و الصبر (نعم العصر)
      بواسطة motasem13 في المنتدى •!• اسلاميات - Islam •!•
      مشاركات: 7
      آخر مشاركة: 03-10-2011, 01:46 PM
    4. صلاة العصر
      بواسطة نور اليقين في المنتدى •!• اسلاميات - Islam •!•
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 02-04-2010, 02:48 PM
    5. العشر من ذي الحجة
      بواسطة نور اليقين في المنتدى •!• اسلاميات - Islam •!•
      مشاركات: 2
      آخر مشاركة: 11-14-2009, 04:41 PM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    المفضلات

    المفضلات

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  
    Untitled-1

    تصميم onlyps لخدمات التصميم
    Feedage Grade A rated